سوشيال ميدياعام

كيف تتعامل مع مواقع تواصل المجهولين مثل آسك وصراحة؟

 

كيف تتعامل مع مواقع تواصل المجهولين مثل آسك وصراحة؟

 

 

تشعبت وتوسّعت في الآونة الأخيرة مواقع تتواصل المجهولين مثل موقع صراحة وآسك واحكيلي وغيرها، وتلك المواقع لا تعرفك إلى من تتحدث أو مع من تستمر وفي استمر طرد مواقع الاتصال بـ أفراد حقيقيين مثل فيسبوك للحسابات المزيفة يملك أو التي لا تضع اسما حقيقيًا لها ومحاولاتها المتواصلة لغلق الحسابات التي تشعر أنها لأفراد لا يتعاملون بهوياتهم الحقيقية وجدت تلك المواقع متنفسا لها لدى المستخدمين فما سر تلك المواقع وسبب رواجها وما هي الأساليب المثلى للتعامل مع منصات التعارف المجهولين دون أن تسبب لنا الضرر؟

لماذا تجد تلك المواقع رواجا؟
يبقى العديد من عوامل تجعل من تلك المواقع بضاعة رائجة لدى مستخدمي الإنترنت سنحاول إجمالها في النقاط الآتية:

الحرية غير المقيدة التي توفرها مواقع تتواصل المجهولين في قول ما تشاء لمن تشاء وأنت تعرف أنه سيقرأ الرسالة ويهتم بها، في بعض الأحيان من الممكن أن يكون لديك شيء تقوله لشخص ما ولكن ليس لديها الشجاعة الضرورية لأجل أن تقوله له بلا تحسين لكن على الضد بالمبالغة في الصراحة والإفضاء بما يجول في صدرك دون أزمة ولكن مع القيود المجتمعية التي تفرض عليك إن قلته بشخصيتك الحقيقية إضافة إلى عدم مراعاة من ترغب في إيصال الرسالة له بشخصك لكن من المحتمل قام بحظرك إن وجد برقية مثل تلك يملك منك لهذا توفر على نفسك تلك الظروف الحرجة وتقوم بإرسالها بهوية مجهولة سمح هو بها عندما اشترك في موقع من مواقع تتواصل المجهولين مثل آسك أو صراحة.
الإحساس الدفين لدى بعض الناس بأن هناك من يهتم بشأنهم وبحياتهم بالتالي يريدون الاطلاع على ما يجول في عقول الناس تجاههم بالتالي يمنحون الاحتمالية لهم عبر مواقع تستمر المجهولين تلك كي يقولوا تجاههم ما يشاءون وخصوصًا أن الفضول المتخصص بما يكنه الناس لك ولا تسعفهم شجاعتهم لقوله فضول مرعب وقاتل ما دام استولى على الإنسان لا يتركه سوى بالاشتراك في مثل تلك المواقع مع الإلحاح المتواصل بحث الناس على أن يقولوا ما شاءوا تجاههم.
هناك من يحب أن يتسلى بالأشخاص الآخرين وبذلك يحب أن يتلاعب بمشاعره وتفكيره لهذا يستغل مواقع تستمر المجهولين ويقوم بذلك من خلال ترك برقية محددة تشغل تفكيره مثل أن يخبره أنه يحبه وله الكثير من الأعوام يسعى قول هذا له ولكنه يخاف من رد فعله الأمر الذي يصيب ذلك الفرد بالجنون في مسعى لمعرفة ذلك الفرد في مسعى مستميتة منه لمعرفة ذلك الفرد ومن يكون خصوصًا أن هناك رغبة هائلة في الإنس منذ قديم الأزل تجعلهم يفرحون أو بمعنى أصح يستمتعون بفكرة أن هناك من ينجذب لهم ويحبهم.
رصيد القساوة لدى الإنس والذي يحاولون ممارسته على الآخرين حتى إذا لم يكن لهم بهم أي رابطة أو سالف علم ولكن لمجرد تفريغ ذلك الرصيد فيقومون بتفريغه في فرد مثلا أسلوب ملابسه أو حديثه أو طريقة حياته لا يعجبه فيقوم بكتابة برقية تتضمن على مختلَف أنواع الرفض والانتقاد والهجوم والكراهية والاستهجان وفي ذلك الحين ينساها بعد كتابتها على الفور ولكن لمجرد تفريغ الرصيد الماضى ذكره دون حتى أن يبالي بوقع تلك الرسالة على الفرد.
إحساس الإنسان المعاصر بالانسحاق وانعدام القيمة واحتقاره لنفسه وشعوره باحتقار الآخرين له، وعدم تصالحه مع ذلك لهذا يعمل على يستجدي بعض الضرورة عن طريق مواقع تتواصل المجهولين تلك الأمر الذي ينتج عنه اشتراكه في مثل تلك المواقع لاستقبال المراسلات حتى وإن قد كانت سلبية الهام أن يجد من يهتم به ولو حتى على نحو سلبي أو قد كانت المراسلات عبارة عن إنقضاض أو استهجان
التعبير عن المشاعر غير المقبولة اجتماعيا مثل التعبير عن الاشتهاء البدني مثلا أو مغازلة الفرد بأسلوب فجة وغير مناسبة وتلك الموضوعات غير مقبولة من فرد بهويته الاجتماعية لهذا فهي مقبولة في سياق أنها من مجهول.
ما هي الآثار السلبية التي تخلفها تلك المواقع؟
هذه اللحظة نتحدث عن الآثار السلبية التي تخلفها مواقع تتواصل المجهولين على المستخدمين سواء مرسلين المراسلات أو المتلقين لها، وسنجملها أيضًا في النقاط الآتية:
إحساس الإنسان بالكراهية والنبذ من مجتمعه والناس من حوله لأنه يستقبل مراسلات سلبية الأمر الذي يترك تأثيره على نظرته لنفسه ويضعف ثقته بنفسه إذا لم يجعلها تنعدم تمامًا ويؤثر ذلك على نظرته لطريقة تداول الناس معه فيشعر أن الإشكالية فيه أو أن هيئته وشخصيته لا تعجب الناس الأمر الذي يجعلهم يكرهونه بكل ذلك القدر وربما يدفعه أحدهم في الشارع من خلال الخطأ فيشعر أن العالم يكرهه وفي ذلك الحين يحدثه تاجر المحل على نحو اعتيادي فيشعر أن الجميع يبغضه وفي ذلك الحين ينظر له الساقي في المقهى على نحو طبيعي فيشعر أن الكون بأكمله ينبذه.
من الآثار السلبية التي تخلفها مواقع تستمر المجهولين على مرسلين المراسلات أنها تصيبهم بتبلد الحس وغلظة المشاعر ويتناسون أن على المنحى الآخر من رسائلهم ذلك إنسان يملك مشاعر وأحاسيس قد تحبطه تلك المراسلات السلبية التي يرسلها له وفي ذلك الحين تحطمه تمامًا وتدفعه للانتحار ويتعامل الفرد المرسل بمذهب فرداني بحت الهام أن يشبع رغبته الحيوانية العمياء في إيذاء الآخرين نفسيا وإشعارهم بعدم الرضا عن أنفسهم وعن أسلوب حياتهم الأمر الذي يعجل الشأن محرضًا للغثيان.
الرهاب من بعضنا القلة، وإعمال الشك القاتل في نفوس الناس، حيث من أسوأ ما تخلفه مواقع تتواصل المجهولين تلك هي أنها تجعل الجميع خائف من الجميع بمعنى أن الأفراد الذين يرسلون المراسلات التي تتضمن على قساوة لفظي أو تحرش أو رغبات سادية متوحشة خارجة من أفراد لابد أنهم على صلة ولو هزيلة بالشخص المستقبل لتلك المراسلات بالتالي يصاب ذلك الفرد بالخوف من كل من حوله الأمر الذي يجعل الشك يشتعل بداخله تجاه كل من حوله ويبدأ يظن في كل من يعرفهم حتى أكثر قربا المقربين إليه أنهم يكرهونه ويبطنون تلك الكراهية ويظهرون المحبة والود وبذلك كارثة حقيقية تهدد دوائرنا الاجتماعية وتنخر في علاقاتنا ببعضنا القلة.

كيف تتعامل مع مواقع تستمر المجهولين دون خسائر؟
أخيرًا إذا لم تستطع أن تغلق مثل تلك المواقع ختاميًا فعلى الأقل عليك باتباع تلك التعليمات بهدف تداول مع خسائر أقل:

عدم الالتفات للرسائل السلبية ومشاركة المراسلات الإيجابية لاغير لإيصال برقية للمرسل أنك لا تهتم بمثل تلك الموضوعات ولم تستفزك أصلا وفي ذلك الحين لم تكن قد التفتت إليها بالأساس، كما أن مشاركة المراسلات الإيجابية يجعلك تصدر صورة للناس بحب الناس لك ودعمهم لك وحرصهم على إيصال ذلك الحب لك على الارجح ذلك سيخفف من حقد الآخرين عليك خصوصًا أن مشاركة المراسلات السلبية تلك قد يحفزهم لإرسال مراسلات مشابهة خصوصًا أنك تهتم بها وربما سيطرت بالفعل على وقتك وتفكيرك، لهذا إياك أن تعير مراسلات مواقع تتواصل المجهولين السلبية العديد من اهتمامك حتى لا تغرق في دوامتها.
بعض مواقع تستمر المجهولين مثل آسك نافعة لأنها في بعض الأحيان يبلغ عن طريقها أسئلة تعيد اكتشاف أنحاء بداخلك من المحتمل لم تكن قد وطئتها من قبل لهذا تداول مع الشأن كلعبة ولا تأخذه على محمل الجد ولا تتعامل كأن هناك من يهتم بك أو يسألك بالفعل، تداول مع الشأن كأنك تحادث أو تسأل نفسك على وجه التحديد.
سعى أن تتصالح مع كونك فرد غير هام تماما في الغالب يقصد معظمنا جميعًا أفراد غير مهمون لعدة الناس لكن مهمون للأفراد الذين نحبهم ويحبوننا بالفعل وهم معدودون على الأصابع وبذلك لا تتعامل بنفسية الشخصية الشهيرة هذه الخدعة التي تخدعنا بها منصات التواصل الالكترونية يومياً ونخدع بها أنفسنا حتى نصدقها ونقتنع بها أيضًا.
هل من المفترض أن تكون المراسلات على تلك المواقع بناءة؟
من خلل ونقائص مواقع تتواصل المجهولين أيضًا أنها تجعلنا نشعر أنه يلزم على كل المراسلات أن تكون بناءة وتفيض بالثناء لإنجازاتنا والمحبة لشخصنا والمشاعر الفياضة لذاتنا وذلك ليس حقيقيًا أو منطقيًا لأنه من الطبيعي أن لا يبقى فرد يجمع على حبه الناس كلهم أو العالم كله بأكمله، سوف يكون هناك بالطبع من يكرهك أو يستخف بك أو يشعر بسخافة طريقة حياتك، ذلك وارد وطبيعي، ولذلك لا تشعر أن الجميع ايضا لكن على الضد عليك أن تعتاد على ذلك الشأن لأن الأنبياء أنفسهم كان هناك من يكرههم ويحاربهم ويضطهدهم ولو شاء الله لجعلهم مؤيدون بالنصر والمحبة الربانية بلا جهد أو تعب ولكن تلك دلالة من الله أنه لا يمكن أن ترضي جميع الناس وطالما أنت سعيد بما تفعله في حياتك فلا تكترث لآراء الناس فيها وطالما راضيًا عن صفاتك الشخصية ولا تود تغييرها فليحترق من ينتقدها، استرخِ.

 

هل يمكننا التنازل عن تلك المواقع؟
يجيء السؤال الأكثر أهمية، هل يمكننا التنازل عن مواقع تتواصل المجهولين تلك؟ الحقيقة أنه لا يبقى إجابة حاسمة بنعم أم لا ولكن للأسف الإجابة الغالبة هي لا، لا نستطيع التنازل عن تلك المواقع لأن الإنسان منذ مطلع ظهوره وتكوين المجتمعات وهو يريد حب الظهور والشعور بالأهمية، وذلك ما وفرته وسائل التواصل الاجتماعي بالفعل، وبذلك من العسير لكن من المستحيل أن يقمع الإنسان تلك الرغبات الأصيلة فيه وأن يكون هناك فرد معني به لذاته هكذا وحريص على إيصال برقية محددة له حتى إن قد كانت تلك الرسالة تنطوي على مشاعر سلبية ورغبات متوحشة عنيفة أو شهوانية فهي إدمان مثلها مثل إدمان المواد المخدرة بالتحديد ولا يمكن التنازل عنها بتلك السهولة بالطبع، ولكن على أي حال، نأمل أن يقوم الناس بتقليلها طفيفا وهذا نتيجة لـ آثارها السلبية الكارثية والتي إن قالت في نقطة واحدة فهي تضر في عشر نقاط بالمقابل.

ما هي أسوأ النتائج التي يمكن أن تؤدي إليه تلك المواقع؟
لا يبقى أي شيء يمكن أن تؤدي إليه مواقع تتواصل المجهولين زيادة عن الانتحار فهناك الكثير من الحالات التي أقدمت على الانتحار نتيجة لـ طاقة الكراهية التي توجه لها عن طريق تلك المواقع ولذلك لا نستطيع التداول معها باستخفاف واستهتار ونسعى أن ندق ناقوس الخطر بشأن ذلك الفيروس الذي ينخر في عمق أرواحنا ووجداننا ومجتمعاتنا التي لا تفتقر لأسباب حديثة كي تتفسخ وتنهار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق